رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ( 1 ) .
ويزيده أيضاً بياناً وايضاحاً قوله تعالى : ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) ( 2 ) وما ورد في تفسيرها ، وذلك قد ورد بلفظ الخلافة الوصية بلا ارتياب فليتأمل ذلك ، ففيه كفاية لمن تأمّله .
أنت الذي فرض الإله ولاءه * وولاؤه بعد النبي المرسل
أنت الذي ردت ببابل شمسه * وكذاك ردت في زمان المرسل
يا من به وله الولاء مع الهدى * أمر الرسول به بأمر المرسل " ( 3 )
وروى ابن عساكر باسناده عن أبي هريرة قال : " من صام ثمانية عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد علي فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم فأنزل الله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ( 4 ) .
وروى الحاكم الحسكاني باسناده عن أبي سعيد الخدري " إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما نزلت عليه هذه الآية قال : الله أكبر على اكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب من بعدي ، ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره
هامش
( 1 ) سورة ق : 37 .
( 2 ) سورة النجم : 1 .
( 3 ) خصائص الوحي المبين ص 38 .
( 4 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 75 رقم / 575 ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 158 رقم / 213 .