عليه وآله وسلّم فلما رآه النبي اعتنقه وبكى رحمة له مما رأى بقدميه من الورم ، وكانتا تقطران دماً ، فتفل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في يديه ثم مسح بهما رجليه ، ودعا له بالعافية ، فلم يشتكهما علي حتى استشهد " ( 1 ) .
هذا ، ولا خلاف في إن نوم علي أمير المؤمنين على فراش رسول الله أفضل من خروجه معه . وذلك أنه وطن نفسه على مفاداته لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وآثر حياته على حياته ، وأظهر شجاعته بين أقرانه " .
وقد استدل العلامة الحلي في كشف الحق ونهج الصدق ( 2 ) ومنهاج الكرامة بالآية والروايات على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : " هذه فضيلة له لم تحصل لغيره تدل على أفضليّته على جميع الصحابة فيكون هو الإمام " ( 3 ) .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) ( 4 ) .
روى البحراني عن الفريقين بأسانيده إلى علي عليه السّلام : السلم ، ولايتنا أهل البيت ( 5 ) .
وعن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله عزّوجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) قال : في ولايتنا ( 6 ) .
روى القندوزي باسناده عن جعفر الصادق عن أبيه عن جده عن الحسين
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام في تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 138 رقم / 189 .
( 2 ) الآية الخامسة ص 89 .
( 3 ) البرهان الثامن .
( 4 ) سورة البقرة : 208 .
( 5 ) غاية المرام المقصد الثّاني الباب 223 ص 439 .
( 6 ) نفس المصدر السابق .