. . . ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ( 1 ) .
وروى السيوطي باسناده عن ابن عباس قال : " سألت رسول الله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه . قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : سأل بحق محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه " ( 2 ) .
وروى القندوزي باسناده عن المفضل قال : " سألت جعفر الصادق عليه السّلام عن قوله عزّوجل : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات ) ( 3 ) الآية ، قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال : يا رب أسألك بحق محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه أنه هو التوّاب الرحيم . فقلت له : يا ابن رسول الله فما يعني بقوله ( فَأَتَمَّهُنَّ ) قال : يعني أتمهن إلى القائم المهدي ، اثنا عشر إماماً تسعة من ولد الحسين ( 4 ) .
واستدل العلامة الحلي في ( منهاج الكرامة ) بهذه الآية والرواية . فقال : " وهذه فضيلة لم يلحقه أحدٌ من الصحابة فيها ، فيكون هو الإمام ، لمساواته النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في التوسل به إلى الله تعالى " ( 5 ) .
( وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 31 - 37 .
( 2 ) الدر المنثور ج 1 ص 60 ، ورواه ابن المغازلي في مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام ص 63 رقم / 89 .
( 3 ) سورة البقرة : 124 .
( 4 ) ينابيع المودة الباب الرابع والعشرون ص 97 .
( 5 ) منهاج الكرامة البرهان العاشر ص 88 مخطوط .
وقال السيد محمّد حسن القزويني الحائري : " فالآية بضميمة الحديث تدلّ على أفضلية علي بعد النبي وأكرميّته عند الله تعالى ، وأن الله بكرامة عنده تاب وعفى عن آدم فلو كانت لغير علي عليه السّلام هذه الكرامة لأدرج في الخمسة ، وإذا كان علي عليه السّلام أفضل وأكرم وأقدم صار هو الأحق بقيامه مقام النبي صلّى الله عليه وآله بل هو المتعين " الإمامة الكبرى والخلافة العظمى ج 2 ص 195 مخطوط .
( 6 ) سورة البقرة : 43 .