تبوك ، فإنه خلفه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على المدينة وعلى عياله بعده عنها وقال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وقد روى هذا الحديث من الصحابة جماعة وهو من أثبت الآثار وأصحها ، وممن رواه سعد بن أبي وقاص وابن عباس وأبو سعيد الخدري وأم سلمة وأسماء بنت عميس وجابر بن عبد الله وجماعة يطول ذكرهم " ( 1 ) .
وروى الوصابي باسناده عن ابن عباس ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي بن أبي طالب - وخلفه على المدينة في غزوة غزاها - أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا انّه لا نبي بعدي ، إنك لست بنبي ، انه لا ينبغي لي إن أذهب إلاّ وأنت خليفتي . أخرجه الإمام أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك " ( 2 ) .
وروى باسناده عنه قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي وهو نائم في المسجد : قم فما صلحت إلا إن تكون أبا تراب ، غضبت علي أن آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أواخ بينك وبين أحد منهم ؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي ، ألا من أحبك حفه الله بالأمن والايمان ، ومن أبغضك أماته الله إماتة جاهلية وحوسب بما عمل في الإسلام " ( 3 ) .
وروى باسناده عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي بن أبي طالب : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 11 .
( 2 ) أسنى المطالب الباب السادس ص 27 رقم 9 .
( 3 ) المصدر رقم / 10 ، ومنتخب كنز العمال هامش مسند أحمد ج 5 ص 31 .
( 4 ) المصدر رقم / 12 .