تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ضلال ولا ليضربهم بالعمى وما أمرت فيلزمني قصاص القاتل ، وأما قولك أن أهل الشام هم الحكام على الناس فهات رجلا من قريش الشام يقول في الشورى أو تحل له الخلافة ، فان سميت كذبك المهاجرون والأنصار وإلاّ أتيتك من قريش الحجاز ، وأما قولك ندفع إليك قتلة عثمان فما أنت وعثمان انما أنت رجل من بني أمية وبنو عثمان أولى بعثمان منك ، فان زعمت أنك أقوى على ذلك فأدخل في الطاعة ثم حاكم القوم إليّ وأما تمييزك بين الشام والبصرة وذكرك طلحة والزبير ، فلعمري ما الأمر إلاّ واحد إنها بيعة عامة لا ينثني عنها البصير ولا يستأنف فيها الخيار . وأمّا ولوعك في أمر عثمان فوالله ما قلت ذلك عن حق العيان ولا عن تيقن الخبر . وأمّا فضلي في الإسلام وقرابتي من رسول الله عليه السّلام وشرفي في قريش ، فلعمري لو استطعت دفعه لدفعته " ( 1 ) .

معاوية يستشير عمرو بن العاص :

قال نصر بن مزاحم : " وفي حديث صالح بن صدقة قال : لما أراد معاوية السير إلى صفين قال لعمرو بن العاص : إني قد رأيت إنّ نلقي إلى أهل مكة وأهل المدينة كتاباً نذكر لهم فيه أمر عثمان ، فأما أن ندرك حاجتنا ، وأمّا أن يكف القوم عنا ، قال عمرو : انّما نكتب إلى ثلاثة نفر : راض بعلي فلا يزيده ذلك إلاّ بصيرة ، أو رجل يهوى عثمان فلن نزيده على ما هو عليه ، أو رجل معتزل فلست بأوثق في نفسه من علي ، قال : عليّ ذلك . فكتبا : " أما بعد ، فإنه مهما غابت عنا من الأمور فلن يغيب عنا أن علياً قتل عثمان ،
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 95 . ورواه مع اختلاف يسير في الألفاظ : نصر بن مزاحم في وقعة صفين ص 57 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 533 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني