موقف علي عليه السّلام من عائشة
روى الخوارزمي باسناده عن سالم بن أبي الجعد ، قال : " ذكر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم خروج بعض أزواجه فضحكت عائشة ، فقال : أنظري يا حميرا أن لا تكونيه أنت ، ثم التفت إلى علي بن أبي طالب فقال : يا أبا الحسن ، إنّ وليتمن أمرها شيئاً فارفق بها " ( 1 ) .
وقال أيضاً : " فأقبل علي عليه السّلام على بغلة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فطعن الهودج برمحه ثم قال : يا عائشة ، أهكذا أمرك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ فقالت عائشة : يا أبا الحسن ، قد ظفرت فأحسن وملكت فاصفح .
وقال علي عليه السّلام لمحمّد بن أبي بكر : شأنك بأختك فلا يدنو أحد منها سواك ، فأدخل محمّد يده إلى عائشة فاحتضنها ثم قال : أصابك شئ ؟ قالت : لا ، ولكن من أنت ؟ ويحك فقد مسست منّي ما لا يحل لك ، فقال محمّد : أسكتي فأنا محمّد أخوك ، فعلت بنفسك ما فعلت ، وعصيت ربك وهتكت سترك وأبحت حرمتك ، وتعرضت للقتل ، ثم ادخلها البصرة وأنزلها في دار عبد الله بن خلف الخزاعي " ( 2 ) .
وقال المسعودي : " . . . فجاء علي حتى وقف عليها . فضرب الهودج بقضيب ، وقال : يا حميرا ، رسول الله أمرك بهذا ؟ ألم يأمرك أن تقري في بيتك ؟ والله ما أنصفك الذين أخرجوك إذ صانوا عقائلهم وأبرزوك ، وأمر أخاها محمّداً فأنزلها
هامش
( 1 ) المناقب ص 110 .
( 2 ) المصدر ص 121 .