المسلمين " ( 1 ) .
روى الخوارزمي بسنده عن الأصبغ بن نباته : " لما إنّ أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه علي عليه السّلام وبه رمق ، فوقف عليه وهو لما به فقال : رحمك الله يا زيد فوالله ما عرفناك إلاّ خفيف المؤمنة كثير المعونة قال : فرفع اليه رأسه وقال : وأنت يا مولاي يرحمك الله ، فوالله ما عرفتك إلاّ بالله عالماً وبآياته عارفاً ، والله ما قاتلت معك من جهل ، ولكن سمعت حذيفة بن اليمان يقول : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : علي أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، ألا وإن الحق معه ويتبعه ، ألا فميلوا معه " ( 2 ) .
وروى محمّد بن رستم عن أبي ذر رضي الله عنه : " يا علي ستقاتلك الفئة الباغية ، وأنت على الحق ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس منّي " ( 3 ) .
قال ابن الأثير : " وقيل : انما عاد الزبير عن القتال لما سمع أن عمّار بن ياسر مع علي ، فخاف أن يقتل عماراً ، وقد قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا عمّار تقتلك الفئة الباغية . فردّه ابنه عبد الله " ( 4 ) .
عليّ يدعو القوم إلى ترك الشقاق
قال المسعودي : " وبعث إليهم - أي عليّ - إلى أهل الجمل من يناشدهم الله في الدماء ، وقال : علام تقاتلونني ؟ فأبوا إلا الحرب ، فبعث إليهم رجلا من
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 2 ص 368 .
( 2 ) المناقب ص 111 .
( 3 ) تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين ص 189 .
( 4 ) الكامل في التاريخ ج 3 ص 241 .