تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
عن مسيرها ، فقالت : أطلب بدم عثمان ، قال : انه ليس بالبصرة من قتلة عثمان أحد ، قالت : صدقت ، ولكنهم مع علي بن أبي طالب بالمدينة ، وجئت استنهض أهل البصرة لقتاله ; أنغضب لكم من سوط عثمان ولا نغضب لعثمان من سيوفكم ! فقال لها : ما أنت من السوط والسيف ، انما أنت حبيس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أمرك أن تقري في بيتك ، وتتلي كتاب ربك ، وليس على النساء قتال ، ولا لهن الطلب بالدماء ، وإن علياً لأولى بعثمان منك ، وأمس رحما ، فإنهما ابنا عبد مناف ، فقالت : لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت له ، أفتظن يا أبا الأسود إنّ احداً يقدم على قتالي ! قال : أما والله لتقاتلن قتالا أهونه الشديد " ( 1 ) . وقال : " لما نزل علي عليه السّلام بالبصرة ، كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان العبدي : من عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان ، أما بعد فأقم في بيتك ، وخذّل الناس عن علي ، وليبلغني عنك ما أحب ، فإنك أوثق أهلي عندي والسّلام . فكتب إليها : من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر ، أما بعد فان الله أمرك بأمر وأمرنا بأمر ، أمرك أن تقري في بيتك ، وأمرنا أن نجاهد ، وقد أتاني كتابك فأمرتني أن أصنع خلاف ما أمرني الله فأكون قد صنعت ما أمرك الله به وصنعت ما أمرني الله به ، فأمرك عندي غير مطاع ، وكتابك غير مجاب ، والسلام ، روى هذين الكتابين شيخنا أبو عثمان عمرو بن بحر ، عن شيخنا أبي سعيد الحسن البصري " ( 2 ) . روى ابن عبد البرّ : " إنّ علياً قال في خطبته حين نهوضه إلى الجمل :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 6 ص 225 . ( 2 ) شرح النهج ج 6 ص 226 .