وعففت عن أثوابه ولو إنني * كنت المقطر بزنّى أثوابي
عبد الحجارة من سفاهة عقله * وعبدت ربّ محمّد بصواب
ثم اقبل علي رضي الله عنه نحو رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ووجهه يتهلل ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : هلا استلبته درعه فليس للعرب درع خيراً منها ؟ فقال ضربته فاتقاني بسوأته واستحييت ابن عمي إنّ استلبه ، وخرجت خيله منهزمة حتى أقحمت من الخندق " ( 1 ) .
وروى باسناده عن محمّد بن إسحاق بن يسار ، قال : حدثني عاصم بن عمر ابن قتادة قال : لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمرو بن عبد ود ، أنشأت أخته عمرة بنت عبد ود ترثيه فقالت :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته ما أقام الروح في جسدي
لكنّ قاتله من لا يعاب به * وكان يدعى قديماً بيضة البلد
وسمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب سمعت أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، سمعت يحيى بن آدم يقول ما شبهت قتل علي عمرواً إلاّ بقول الله عزّوجلّ : ( فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ ) ( 2 ) " .
روى الخوارزمي باسناده عن بهز بن حكم عن أبيه عن جده عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : " لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 32 - 33 .
( 2 ) سورة البقرة : 251 .
( 3 ) المناقب الفصل التاسع ص 58 ، ورواه الحمويني في فرائد السمطين ج 1 ص 256 والخوارزمي في مقتل الحسين ج 1 ص 45 ، ورواه محمّد صدر العالم في معارج العلى في مناقب المرتضى ص 95 . والبدخشي في مفتاح النجاء ص 44 .