التشبيه والمماثلة لأن الكاف للتشبيه ، والمشابهة لا بدّ وأن تكون حقاً للمواد المتصلة اليه من الله سبحانه . فلا يجوّز أن يشبه الشئ بخلافه ولا يمثله بضده بل يشبه الشئ بمثله ، ويمثل بنظيره فيكون عليه السّلام مشابهه في الولاية ، لهذا ولاية التنزيل ولهذا ولاية التأويل ويكون قتاله على التأويل مشبهاً بقتاله على التنزيل ، لأن إنكار التأويل كانكار التنزيل لأن منكر التنزيل جاحد لقبوله ، ومنكر التأويل جاحد للعمل به فهما سواء في الجحود ، وليس مرجع قتال الفريقين إلا إلى النبي صلّى الله عليه وآله والإمام ، فدل على إنّ المراد بذلك القول ( منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ) الإمامة لا غير ، وحديث خاصف النعل حديث مشهور بين الفريقين " ( 1 ) .
فيلزم اتباع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو اتباع النبي صلّى الله عليه وآله .
قال العلامة الحلي : " النبوة أصل للإمامة ، والإمامة فرعها ، والأمام قائم مقام النبي عليه الصلاة والسّلام في املاء الدعوى ، ولطف الإمامة أعم من لطف النبوة لقوله تعالى : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) ( 2 ) ويشترط في الإمام ما يشترط في النبي لأجل جزم المكلف بصحة الدعوى ، لكن يشترط في النبي العصمة فيشترط في الإمام ذلك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ص 330 مخطوط .
( 2 ) سورة الرعد : 7 .
( 3 ) الألفين ص 280 .