وهو جعفر ابن عمّ أبيك ، ومنا سبطا هذه الأمة وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين وهما ابناك ، والذي نفسي بيده منّا مهدي هذه الأمة وهو من ولدك " ( 1 ) .
وباسناده عن جعفر الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : " كان عليّ عليه السّلام يرى مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قبل الرسالة الضوء ويسمع الصوت ، وقال له : لولا إنّي خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة ، فإن لم تكن نبيّاً فإنك وصيّ نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وإمام الأتقياء " ( 2 ) .
دلالة الحديث
أقول : أدلّة وصاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم متظافرة ، ورواياتها أشهر من أن ينكرها أحد ، فمن ذلك ما ذكره العلامة الحلّي قائلا : " روى الجمهور بأجمعهم عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني . وهو نص في الباب " ( 3 ) .
وروى عن مسند أحمد عن سلمان أنه قال : " يا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من وصيّك ؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم يا سلمان من كان وصي أخي موسى ؟ قال : يوشع ابن نون قال : فإن وصيّي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب عليه السّلام " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة الباب الثالث والسبعون ص 436 .
( 2 ) المصدر ص 80 .
( 3 ) منهاج الكرامة ، المنهج الثالث ، الحديث الخامس ص 103 مخطوط .
( 4 ) كشف الحق ونهج الصدق ، الحديث الرابع والخامس ص 101 ص 102 .