وآله وسلّم : إنّ أخي وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب عليه السّلام " ( 1 ) .
وعن أنس بن مالك قال : " كنّا إذا أردنا أن نسأل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمرنا عليّ بن أبي طالب أو سلمان الفارسي أو ثابت بن معاذ الأنصاري ، لأنهم كانوا أجرأ أصحابه على سؤاله ، فلما نزلت : ( إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) ( 2 ) وعلمنا أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نعيت اليه نفسه ، قلنا لسلمان : سل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من يسند إليه أمورنا ويكون مفزعنا ومن أحبّ الناس إليه ؟ فلقيه فسأله فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ، فخشي سلمان أن يكون رسول الله قد مقته ووجد عليه ، فلما كان بعد لقيه قال : يا سلمان ، يا أبا عبد الله ، ألا أحدثك عمّا كنت سألتني ؟ فقال : يا رسول الله ، إنّي خشيت أن تكون مقتَّني ووجدت عليَّ ؟ قال : كلا يا سلمان ، إنّ أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي وخير من تركت بعدي يقضي ديني وينجز موعدي : عليّ بن أبي طالب " ( 3 ) .
وروى الخوارزمي بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عن أبيه عن جدّه قال : قال عليّ عليه السّلام : قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : " لما أسرى بي إلى السماء ثم من السماء إلى سدرة المنتهى ، وقفت بين يدي ربي عزّوجلّ فقال : يا محمّد ، قلت : لبيك وسعديك ، قال : قد بلوت خلقي فأيّهم رأيت أطوع لك ؟ قال : قلت : يا ربي علياً ، قال : صدقت يا محمّد ، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك يعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت : يا رب إختر لي ، فانّ خيرتك خيرتي ،
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 78 .
( 2 ) سورة النصر : 1 .
( 3 ) المصدر ج 1 ص 115 .