بالأمهات ، فالعم صنو الأب ، ولذلك قال عليه السّلام : عم الرجل صنو أبيه . . .
وعن ابن عبّاس ، قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم فتح مكة متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول : " اللهم ابعث إليّ من بني عمي من يعضدني ، قال : فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد أوليس الله قد أيدك بسيف من سيوف الله مجرد على أعداء الله ، علي بن أبي طالب ، والله لا يزال دينك مثبتاً حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد ، أقسم بربّي عزّوجلّ قسماً حقّاً ليصليّنه جحيماً وليسقيّنه حميماً ، أفرضيت يا محمّد ؟ قال : نعم .
عن حبشي بن جنادة السلولي قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : " علي مني وأنا منه ، لا يؤدي عني إلاّ أنا أو علي عليه السّلام " .
قال البياضي : " عيسى نزلت المائدة عليه ، ونزلت على علي بنقل أهل المذاهب الأربعة فيه ، وقال في عيسى : ( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ ) ( 1 ) وفي علي ( وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ( 2 ) وفي عيسى : ( وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ ) ( 3 ) وعليّ أحيى سام وأهل الكهف والجمجمة بإذن الله . واختلف في عيسى ، فاليعقوبية : هو الله ، والنسطورية : هو ابن الله ، والإسرائيلية : هو ثالث ثلاثة لله ، واليهود : هو كذاب على الله ، والمحقون : هو عبد الله . واختلف في علي ، فالمسلمون : هو عبد الله ، والغلاة : هو الله ، والخوارج : كافر بالله ، والمخالفون : انه رابع افتراء على الله ، والمؤمنون المحقون : انه المقدم من الله ، ولأجل ذلك قال النبي صلّى الله عليه وآله : انه أشبه الخلق بعيسى " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 48 .
( 2 ) سورة الرّعد : 43 .
( 3 ) سورة آل عمران : 49 .
( 4 ) الصّراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ج 1 ص 103 .