وولده ، وأخبر عليه السّلام بما يصيبهم بعد موته حتى كانت عنده كالعيان والمشاهدة ، فصبر عليها ورضي واستسلم لما قضى عليه ، وكذلك ابتلي بأنواع البلايا في ماله ، فمنها آية النجوى ومنها ما اثنى الله تعالى عليه به في قوله : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ( 1 ) الآية . فتصدق بالخاتم وهو راكع . . .
4 - وأما الصبر على الشدائد : لما أخبر أيوب بهلاك ماله وولده قال : الحمد لله حين أعطاني والحمد لله حين أخذ ، وكذلك المرتضى رضي الله عنه ابتلي بالشدائد فصبر عليها .
5 - بخروج الجميع على أيوب : تركه قومه وأخرجوه من قريتهم ، وكذلك المرتضى ابتلي بخروج الجميع عليه من بين صاحب ورفيق . . . حتى إنّ أخاه عقيل ابن أبي طالب تركه وصار اليه معاوية .
6 - ابتلي أيوب بشماتة الأعداء : وبشماتة عدو الله إبليس . كذلك المرتضى رضوان الله عليه ذكر أن نصرانياً مر على أمير المؤمنين المرتضى كرم الله وجهه حين تتابعت عليه الأمور ، فقال : ما أسرع ما تنازعتم فأجابه أمير المؤمنين رضي الله عنه ، قال . . . تنازعنا في الملك وتنازعتم في المالك ، فانظر كيف شمت به النصراني وكيف أجابه ؟
7 - وكذلك وقعت المشابهة بين المرتضى رضوان الله عليه وبين أيوب عليه السّلام ، بالدعاء لله جل جلاله ، فقال أيوب عليه السّلام : ( مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) ( 2 ) وروى عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : إنّ الله تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 83 .