الله ورسوله ويحب الله ورسوله ليس بفرار ، فأرسل إلي وأنا أرمد فتفل في عيني ، ثم قال : اللهم اكفه أذى الحر والبرد . فما وجدت حراً بعد ولا برداً . . .
3 - وأما مناظرته أباه وقومه : فان الله سبحانه لقنه الحجة وهو صغير حتى خرج وناظر أباه وقومه وذلك قوله تعالى حكايةً عنه : ( يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً ) ( 1 ) الآيات ، وقوله ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً ) ( 2 ) الآيات ، وقوله تعالى : ( إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ) ( 3 ) ( أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ) ( 4 ) فمن نظائر لها من الآيات وذلك قوله : ( وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَات مَّن نَّشَاء ) ( 5 ) يعني بالعلم والحكمة نظير قوله : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات ) ( 6 ) فكذلك المرتضى رضوان الله تعالى عليه لقنه الله سبحانه حجَّته وهو صبي صغير لم يراهق الحلم فناظر أباه وقومه ، فتارة كان يدعوهم وتارة كان يناصحهم وتارة كان يجادلهم ، ولم يكن الله سبحانه يودع حجته وحكمته إلاّ موضعها الأخص بها " .
4 - وأما اهلاك الله تعالى الأصنام بيديه : فقوله تعالى : ( فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ ( 7 ) ، مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ ( 8 ) ، فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ) ( 9 ) وقوله تعالى
هامش
( 1 ) سورة مريم : 43 .
( 2 ) سورة الأنعام : 76 .
( 3 ) سورة الصّافات : 85 .
( 4 ) سورة الصافات : 86 .
( 5 ) سورة الأنعام : 83 .
( 6 ) سورة المجادلة : 11 .
( 7 ) سورة الصافات : 91 - 92 .
( 8 ) سورة الصافات : 91 - 92 .
( 9 ) سورة الصافات : 93 .