الذي تعبد ليطيعك قال : وأنت يا عمّاه لئن أطعت الله ليطيعنّك " ( 1 ) .
وروى الحاكم النيسابوري بأسناده عن أبي إسحاق قال : " قال أبو طالب أبياتاً للنجاشي يحضّهم على حسن جوارهم والدفع عنهم :
ليعلم خيار الناس أن محمّداً * وزير لموسى والمسيح بن مريم
أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكلّ بأمر الله يهدي ويعصم
وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المبرجم
وإنك ما تأتيك منها عصابة * بفضلك إلا أرجعوا بالتكرّم ( 2 )
وروى ابن أبي الحديد عن أبي بكر بن أبي قحافة " إن أبا طالب ما مات حتى قال : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، والخبر مشهور : إن أبا طالب عند الموت قال كلاماً خفيّاً ، فأصغى إليه أخوه العبّاس ثم رفع رأسه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا ابن أخي ، والله لقد قالها عمّك ولكنه ضعف عن أن يبلغك صوته " ( 3 ) .
وفي الحديث المشهور " إن جبرئيل عليه السّلام قال له ليلة مات أبو طالب : أخرج منها ، فقد مات ناصرك " ( 4 ) .
وروى الحاكم النيسابوري " إن عثمان بن عفان حدّث عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقّاً من قلبه فيموت إلا حرّم على النار ، فقبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولم يخبرناها ، فقال عمر بن الخطاب : أنا أخبرك بها هي كلمة
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى للسيّوطي ، بتحقيق محمّد خليل هراس ، ج 1 ، ص 310 .
( 2 ) المستدرك على الصحّيحين ، ج 2 ، ص 623 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة الطّبعة القديمة ، ج 3 ، ص 316 .
( 4 ) نفس المصدر والصفحة .