علمه ونوحاً في فهمه وإبراهيم في حكمته ، فلم يكن بأسرع من أن طلع علي عليه السّلام ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، أقست رجلا بثلاثة من الرّسل ؟ بخّ بخّ لهذا الرجل ، من هو يا رسول الله ؟ قال النبّي صلّى الله عليه وآله وسلّم : أو لا تعرفه يا أبا بكر ؟ قال : الله ورسوله اعلم ، قال : هو أبو الحسن علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال أبو بكر : بخِّ بخِّ لك يا أبا الحسن وأين مثلك يا أبا الحسن " ( 1 ) .
وعن أبي الحمراء قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريّا في زهده ، وإلى موسى ابن عمران في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب " ( 2 ) .
قال البياضي : " أسند ابن جبير إلى ابن عبّاس ، قول النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه والى نوح في فهمه وإلى موسى في مناجاته وإلى عيسى في سمته وإلى محمّد في تمامه ، فلينظر إلى هذا الرّجل ، فتطاولت الأعناق وإذا هم بعلي عليه السّلام " ( 3 ) .
وقال محمّد بن طلحة : " قال البيهقي في كتابه المصنف يرفعه بسنده إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علّي بن أبي طالب عليه السّلام .
فقد أثبت النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلّي عليه السّلام بهذا الحديث
هامش
( 1 ) المناقب الفصل السابع ص 45 .
( 2 ) المناقب الفصل السابع ص 40 ، ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 80 ، والسيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل وتصحيح الفضائل ص 459 .
( 3 ) الصّراط المستقيم ج 1 ص 103 .