النّاس فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خطيباً فسمعته يقول : أيّها النّاس ، لا تشكوا علياً فوالله انّه لأخيشن في ذات الله أو في سبيل الله عزّوجلّ " ( 1 ) .
وروى الخوارزمي بإسناده عن علي بن زيد قال سعيد بن المسيّب : " مر غلامك فلينظر إلى وجه هذا ، فقلت : وما هو ؟ قال : انّه كان يسب علياً عليه السّلام فسوّد الله وجهه " ( 2 ) .
وروى ابن عساكر بإسناده عن عيسى بن عبد الله مولى بني تميم عن شيخ من بني هاشم ، قال : " رأيت رجلا بالشام قد اسودّ نصف وجهه وهو يغطيه ، فسألته عن سبب ذلك ، فقال : نعم قد جعلت لله عليّ إنّ لا يسألني أحد عن ذلك إلاّ أخبرته ، كنت شديد الوقيعة في عليّ بن أبي طالب كثير الذكر له بالمكروه ، فبينا أنّا ذات ليلة نائم ، أتاني آت في منامي ، فقال : أنت صاحب الوقيعة في علي وضرب شقّ وجهي ، فأصبحت وشقّ وجهي أسود كما ترى " ( 3 ) .
وروى محبّ الدّين الطّبري ، بإسناده عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال : " اشهد بالله ، لسمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : من سبّ علياً فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ الله ومن سبّ الله عزّوجلّ ، أكبّه الله على منخريه " ( 4 ) .
وأخرج الحاكم بإسناده عن علي بن أبي طلحة ، قال : " حججنا فمررنا على الحسن بن علي بالمدينة ومعنا معاوية بن خديج ، فقيل للحسن : إنّ هذا معاوية بن
هامش
( 1 ) فرائد السمطين ج 1 164 ، الحديث 126 ، ورواه المتّقي في منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 34 .
( 2 ) المناقب ، الفصل الخامس والعشرون ص 274 .
( 3 ) ترجمة الإمام علّي بن أبي طالب من تاريخ مدينه دمشق ج 3 ص 263 رقم 1338 .
( 4 ) ذخائر العقبى ص 66 ، ورواه الحضرمي في وسيلة المآل ص 220 ، والسيد شهاب الدين أحمد بإسناده عن جابر وابن عبّاس في توضيح الدلائل ص 369 مع فرق .