تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بن أبي طالب وهذا صريح في ثبوت الإمامة لعلي " عليه الصلاة والسلام " ( 1 ) . وناقش ابن تيمية هذه الرواية سنداً ودلالة فقال : إنّ ليلة الاسراء كانت بمكة قبل الهجرة بمدة قيل : إنها سنة ونصف ، وقيل : إنها خمس سنين وقيل : غير ذلك ، وكان علي صغيراً ليلة المعراج ، لم يحصل له هجرة ولا جهاد ولا أمر يوجب أن يذكره به الأنبياء ( 2 ) . والجواب : إنّ هذه الرواية ونظائرها تدل على أخذ الله تعالى الميثاق من الأنبياء جميعاً - آدم فمن دونه - على ولاية علي والأئمة من ولده ، إذ كانوا أنواراً محيطين بالعرش ، وبمعرفة أنوارهم المقدسة أخذ الميثاق منهم ، وأين هذا من التمسك بعمر علي عليه السلام حين أخذ الميثاق ؟ واقتفى الفضل بن روز بهان أثر ابن تيمية فقال : " هذا النقل من المناكير ، وإنْ صح فلا يثبت به النص الذي هو المدعى ، لما علمت أن الولاية تطلق على معان كثيرة " ( 3 ) . وأجابه السيد القاضي نور الله التستري ، بأن الرواية مذكورة بأدنى تغيير في اللفظ في تفسير النيشابوري عن الثعلبي ، حيث قال : " وعن ابن مسعود أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : أتاني ملك ، فقال يا محمد : سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على مَ بعثوا ؟ قال : قلت : على مَ بعثتم ؟ قالوا : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب " . . وقد ظهر بما نقلناه إنّ ذلك من روايات أهل السنة " ( 4 ) . فمناقشة الفضل بن روز بهان في غير محلّها .
هامش
( 1 ) منهاج الكرامة البرهان التّاسع عشر من البراهين الدّالة على إمامة علّي عليه السلام ص 91 ، مخطوط وكشف الحقّ ونهج الصّدق الآية السّادسة عشر ص 91 . ( 2 ) منهاج السّنة ج 4 ص 46 . ( 3 ) متن احقاق الحقّ ص 267 مخطوط . ( 4 ) احقاق الحقّ ص 267 مخطوط .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 216 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني