دلالة الحديث
وقد استدل علماؤنا بهذا الحديث على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام كالعلاّمة الحلّي ، إذ أورده في ( نهج الحق ) في الأخبار المتواترة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الدالّة على إمامته عليه السّلام ( 1 ) ، ولا شك أنه حديث صحيح سنداً ، لا يكابر في صحّته إلاّ المبغض المعاند ، وواضح دلالةً ، فإنّه لا يجتمع الإيمان بالله والرسول مع بغض أمير المؤمنين ، ولذا ورد عنه صلّى الله عليه وآله - فيما رواه ابن مسعود - : " من زعم أنه آمن بي وبما جئت به وهو مبغض علياً فهو كاذب ليس بمؤمن " ( 2 ) وبذلك يكون حبّه واتّباعه من الأُصول . . . فيدلّ الحديث على إمامته وولايته بعد رسول الله مباشرةً .
وأيضاً : فإنّ مثل هذا الحديث لم يرد في حقّ غيره من الأصحاب مطلقاً ، فيكون الأفضل بعد رسول الله ، فهو الإمام من بعده دون غيره .
هامش
( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق ، الحديث السادس عشر ، ص 104 .
( 2 ) منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ، باب أن مذهب الإمامية واجب الاتباع ، الوجه السادس .