صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم أنشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
فقال : فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا : ولم يبدوا هناك التعاميا
الهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
هناك دعا اللهم والِ وليه * وكن للذي عادى علياً معادياً
فقال له : قم يا علي ، فإنني * رضيتك من بعدي ولياً وهادياً ( 1 )
وروى السيوطي باسناده عن أبي هريرة قال : " لما كان يوم غدير خم وهو يوم ثماني عشرة من ذي الحجة قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فأنزل الله : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ( 2 ) .
وقال محمّد بن يوسف الزرندي : " ويروى : إنّ معاوية كتب إلى علي رضي الله عنه يفتخر عليه : أمّا بعد ، فان أبي كان سيداً في الجاهلية وصرت ملكا في الإسلام وأنا خال المؤمنين وكاتب الوحي وصهر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . فقال علي رضي الله عنه : أيفتخر علي ابن آكلة الأكباد ؟ اكتب إليه يا قنبر : إنّ لي سيوفاً بدرية وسهاماً هاشمية ، قد عرفت مواقع نصالها في أقاربك وعشائرك يوم بدر ، ما هي من الظالمين ببعيد ، ثم انشد :
محمّد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يضحى ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمّد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فهل منه لكم سهم كسهمي
هامش
( 1 ) نظم درر السّمطين ص 112 .
( 2 ) الدر المنثور ج 2 ص 259 .