وفي هذا الحديث أيضاً معجزة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، حيث أنه لمّا بصق في عينيه برئ حالا حتّى كأن لم يكن به وجع ، وفيه بركة ريقه الشّريف ، واقرار النّاس على التبرّك به صلّى الله عليه وآله وسلّم " ( 1 ) .
ورواه ابن عساكر بإسناده عن عمران بن حصين وسعد ( 2 ) والزرندي عن ابن عمر ( 3 ) وابن الجزري عن سهل بن سعد ( 4 ) والوصابي عن أبي هريرة وعمر وسلمة وأبي سعيد وأبي رافع ( 5 ) .
وروى الوصّابي باسناده عن بريدة قال : " لمّا نزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حصن خيبر ، ففزع أهل خيبر ، فقالوا : جاء محمّد في أهل يثرب ، فبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عمر بن الخطّاب بالنّاس فلقي أهل خيبر فردّوه وكشفوه هو وأصحابه ، فرجع يجبّن أصحابه ويجبنه أصحابه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لأعطيّن الرّاية غداً رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، فلمّا كان من الغد تصادر لها أبو بكر وعمر ، فدعى علياً وهو يومئذ أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه الرّاية ، فانطلق بالنّاس فلقي أهل خيبر ولقي مرحباً الخيبري فإذا هو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر إنّي مرحب * شاكي السّلاح بطل مجرّب
إذا الحروب أقبلت تلهّب * أطعن أحياناً وحيناً اضرب
هامش
( 1 ) كفاية الطّالب لمناقب علي بن أبي طالب ص 25 - 27 .
( 2 ) ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ج 1 ، ص 192 وص 205 .
( 3 ) نظم درر السمطين ص 99 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 123 .
( 4 ) أسنى المطالب ص 10 ط مكة المكرمة ، ورواه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 168 وابن الأثير في أسد الغابة ج 4 ص 28 وابن حجر في الصواعق ص 72 .
( 5 ) أسنى المطالب ، مخطوط ، الباب 11 ص 68 .