المكروه " ( 1 ) .
وإذ كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يعرف مقام النّبي عند الله ، كان يعظّمه ويبجله ويفديه بالنفس والنفيس ، ومن ذلك مبيته مكان الرّسول في الشّعب وليلة المبيت كي يدفع عنه المكروه .
دلالة الحديث
وهذا أحد الوجوه التّي استدلّ بها العلاّمة الحلي على لزوم اتباع مذهب الإماميّة حيث قال : " إنّ الإماميّة لما رأوا فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام وكمالاته التّي لا تُحصى قد رواها المخالف والمؤالف .
منها ما قال عمرو بن ميمون : لعلي عليه السّلام عشرة فضائل ليست لغيره . . . وشرى عليّ عليه السّلام نفسه ولبس ثوب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ نام مكانه فكان المشركون يرمونه بالحجارة " ( 2 ) .
وحاول ابن تيميّة تضعيف سند الحديث ( 3 ) لقوّة دلالته على أفضلية أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام ، والأفضلية دليل الإمامة والولاية العامة .
وردّ عليه صاحب ( الانصاف في الانتصاف لأهل الحقّ من أهل الاسراف ) بأنّ ذلك كلّه صحيح مسند متواتر ، وأثبت اسناد الفضائل العشر كلّها ( 4 ) . . . وبيان ذلك كما جاء في ( نفحات الأزهار ) ملخّصاً :
هامش
( 1 ) تاج العروس ج 10 ص 278 .
( 2 ) منهاج الكرامة الوجه السّادس .
( 3 ) منهاج السّنة ج 3 ص 8 .
( 4 ) ص 190 مخطوط .