مقدمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد
وآله الطاهرين ، واللعن على أعدائهم أجمعين
لقد دأبت مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ( قدس سره ) على نشر آرائه
الإسلامية وأفكاره الدينية طاب ثراه وتقديمها للقارئ الكريم بحلل جديدة زاهية ،
وبالأخص أفكاره ورؤاه التي ابتنت عليها الحكومة الإسلامية الإلهية ، وذلك هو
الفقه الإسلامي الذي هو الأساس لآراء الإمام الخميني الكبير السياسية التي أقام
عليها دولته الإسلامية ونظامها وسياستها الداخلية والخارجية .
وهكذا استأثر الفقه في هذا المضمار بالجانب الأعظم ، لأنه نظام الدين
والدنيا والمجتمع والفرد على حد سواء ، لم يترك الصادع به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرا إلا وبينه ،
ولا حكما إلا وأوضحه ، وما من شئ يقرب إلى الجنة ويبعد من النار إلا
وأبانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذلك على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية
والاجتماعية ، فضلا عن الجانب الفردي العبادي .
فالفقه الإسلامي قوانين وأنظمة تتناول كافة الأبعاد والجوانب ، والتي من
أهمها الحكومة الإسلامية وسبل إرساء دعائمها .
وما أبعد هذه النظرة الواقعية الشاملة للإسلام الحنيف للإمام الراحل - رضوان
الله عليه - النابعة من فهمه العميق لدين الله وخبرته الواسعة بالغايات العليا التي بعث