وماله حانة ولا آنة : ناقة ولا شاة أو ناقة ولا أمة . وكصرد : طائر كالحمام صوته أنين أوه أوه . وإنه لمئنة
أن يكون كذا أي : خليق أو مخلقة مفعلة من أن أي : جدير بأن يقال فيه إنه كذا . وتأننته وأننته : ترضيته .
وبئر أنى كحتى أو كهنا أو أني بكسر النون المخففة : من آبار بني قريظة بالمدينة . وأنى : تكون بمعنى
حيث وكيف وأين وتكون حرف شرط . وإن وأن : حرفان ينصبان الاسم ويرفعان الخبر وقد
تنصبهما المكسورة كقوله 2
إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن * . * خطاك خفاقا إن حراسنا أسدا
وفي الحديث : " إن قعر جهنم سبعين خريفا " وقد يرتفع بعدها المبتدأ فيكون اسمها ضمير شأن
محذوفا نحو : " إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون " والأصل : إنه والمكسورة يؤكد بها
الخبر وقد تخفف فتعمل قليلا وتهمل كثيرا . وعن الكوفيين : لا تخفف وتكون حرف جواب
بمعنى نعم كقوله 3
ويقلن شيب قد علا * . * ك وقد كبرت فقلت إنه
وتكسر إن إذا كان مبدوءا بها لفظا أو معنى نحو : إن زيدا قائم وبعد ألا التنبيهية : ألا إن زيدا قائم وصلة
للاسم الموصول : ( وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه ) وجواب قسم سواء كان في اسمها أو خبرها اللام
أو لم يكن ومحكية بالقول في لغة من لا يفتحها : ( قال الله : إني منزلها عليكم ) وبعد واو الحال : جاء
زيد وإن يده على رأسه وموضع خبر اسم عين : زيد إنه ذاهب خلافا للفراء وقبل لام معلقة : ( والله يعلم
إنك لرسوله ) وبعد حيث : اجلس حيث إن زيدا جالس . وإذا لزم التأويل بمصدر فتحت وذلك بعد
لو : لو أنك قائم لقمت . والمفتوحة فرع عن المكسورة فصح أن أنما تفيد الحصر كإنما واجتمعا في
قوله تعالى : ( قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) فالأولى لقصر الصفة على الموصوف والثانية
لعكسه . ( وقول من قال : إن الحصر خاص بالمكسورة مردود . والمفتوحة تكون لغة في لعل )
كقولك : ائت السوق أنك تشتري لحما قيل : ومنه قراءة من قرأ : ( وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون ) .
* إن المكسورة الخفيفة : تكون شرطية : ( إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ( وإن تعودوا نعد )
وقد تقترن بلا فيظن الغر أنها إلا الاستثنائية نحو : ( إلا تنصروه فقد نصره الله ) ( إلا تنفروا
يعذبكم ) . وتكون نافية وتدخل على الجملة الاسمية : ( إن الكافرون إلا في غرور ) والفعلية : ( إن
أردنا إلا الحسنى ) . وقول من قال : لا تأتي نافية إلا وبعدها إلا أو لما ك ( إن كل نفس لما عليها حافظ )
القاموس المحيط — صفحة 198
مساهمون: الفيروز آبادي
ص١٩٨