واستدل عليها الشيخ في محكي المبسوط « 1 » وابن إدريس « 2 » في محكي السّرائر بقوله تعالى : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » « 3 » . نظراً إلى أن إتلاف مال الغير بدون اذنه ورضاه اعتداء عليه ، وتعبيره سبحانه وتعالى عن ضمان المثل والقيمة بالاعتداء انّما هو للمشاكلة التي هي من المحسّنات البديعية ، كقوله تعالى : « جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » « 4 » ، فالآية تدل دلالة واضحة على أن من أتلف مال الغير بدون اذنه ورضاه فهو له ضامن .
ويمكن المناقشة في الاستدلال بالآية تارة من جهة ان عنوان الإتلاف المأخوذ في القاعدة أعم من الإتلاف الواقع عن عمد واختيار ، لأن الإتلاف في حال النوم مثلًا يوجب الضمان للقاعدة ، مع أنه يمكن منع تحقق الاعتداء مع عدم التوجه والالتفات فتدبّر ، وأخرى من جهة ان مفادها جواز الاعتداء بالمماثل بنحو الحكم التكليفي للغير ، وأمّا الضمان الذي هو حكم وضعي على من صدر عنه الإتلاف كما هو مفاد القاعدة فلا دلالة للآية عليه .
وربما يستدل عليها بقاعدة ضمان اليد المستفادة ممّا رواه في المبسوط عن الحسين أو حسن عن سمرة ان النبي ( ص ) قال : على اليد ما أخذت
هامش
« 1 » المبسوط 3 : 60 .
« 2 » السرائر 2 : 480 .
« 3 » البقرة : 194 .
« 4 » الشورى : 40 .