الوارث يكون انتقاله كما في سائر موارد الإرث ، أو يكون بنحو خاص ، فلا دخالة له في الفرق أصلًا .
هذا وقد ذكر المحقق البجنوردي « 1 » ( قده ) انه على تقدير تسليم دعوى الانقلاب فالأحسن ان يقال : ان ههنا دعويين ، إحداهما : دعوى الانتقال ، وبالنسبة إلى هذه الدعوى هي ( سلام الله عليها ) مدّعية ، وعليها البيّنة ، والأخرى : دعوى الملكية ، وبالنسبة إلى هذه الدعوى فلأنها ( عليها السلام ) كانت ذات يد ، تكون البيّنة على طرفها أي أبي بكر ، الذي كان بزعمه ولىّ المسلمين فكأن أمير المؤمنين ( ع ) احتج على أبي بكر بالنسبة إلى هذه الدعوى الأخيرة ان كانت الدعوى الأولى مسكوتاً عنها .
ويرد عليه : انه ان كان المراد ههنا دعويين غير مرتبطتين ، وقعت الأولى مسكوتاً عنها والثانية مورداً للإنكار ، فمن الواضح خلافه ؛ ضرورة ارتباط الدعويين وابتناء الثانية على الأولى ، وإن الملكية انّما هي لأجل تحقق النّحلة والإعطاء من النبي الأكرم ( ص ) .
وإن كان المراد انه مع تحقق الارتباط وابتناء الثانية على الأولى يقطع النظر عن الأولى ويتكل على الثانية ، والاعتراض انما هو مبني عليها ، فالظاهر أنه لا وجه للإغماض وقطع النظر عن الأولى التي هي الأصل للثانية ، فالجواب عن التوهم المذكور ما ذكرنا .
وينبغي التّنبيه على أمور :
الأوّل لا إشكال في تقدم اليد بناء على كونها امارة على الأصول العملية ،
التي منها الاستصحاب الجاري على خلاف مقتضى اليد في جل
هامش
« 1 » القواعد الفقهية 1 : 123 .