تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أبي بكر في قضية فدك ، وقد تقدم في ضمن الروايات الدالة على اعتبار اليد الرواية الدالة على هذه المحاجّة ورواها في الاحتجاج « 1 » مرسلة . بيان توهّم المنافاة أن الصّديقة ( عليها السلام ) قد اعترفت بان فدكاً كانت ملكاً لرسول اللَّه ( ص ) وادّعت انّها نحلة فلو كان الإقرار بانتقالها موجباً لانقلاب الدّعوى وصيرورة ذي اليد مدّعياً ، لكان مطالبة أبي بكر البينة منها ( ع ) في محلَّها ولم يتوجه عليه اعتراض أمير المؤمنين ( ع ) بعد البناء على أن ما تركه النبي ( ص ) لم ينتقل إلى وارثه ، بل يكون صدقة للمسلمين على ما رووه عنه ( ص ) . بيان الدّفع على ما افاده بعض المحققين في تعليقته على الرّسائل وتبعه المحقق اليزدي ( قده ) في كتاب « الدّرر » « 2 » هو : ان الانقلاب وصيرورة المنكر مدّعياً ، انّما هو فيما إذا كان مقابل المدعي منكر حتى يتوجّه عليه اليمين مع عدم إقامة البيّنة ، وأمّا إذا كان هنا مدّع مع عدم منكر في مقابله ، كما إذا قال الخصم : لا أدرى صدق ما تقول أو كذبه ولا اعلم بالحال ، فان كانت البينة للمدعي على طبق ما يقول يؤخذ بها ، وإلا فلا مانع من الأخذ بسائر القواعد الموجودة ، من قبيل الاستصحاب أو اليد ، فلو كانت العين في يد المدّعى ، ويدعي انتقالها من الميت في حال حياته اليه ، ولا ينكر ذلك الورثة جزماً ، يحكم بكونها ملكاً لذي اليد ؛ إذ لا منكر في مقابله ، ومنه ظهر الوجه في اعتراض أمير المؤمنين ( ع ) على أبي بكر حين طلب منها ( ع )
هامش
« 1 » الإحتجاج 1 : 122 . « 2 » دُرَرُ الفوائد 2 : 616 .
القواعد الفقهية — صفحة 390 | الشيخ فاضل اللنكراني / محمد جواد الفاضل اللنكرني