القاعدة صورة العلم بكون الاستيلاء واقعاً عدواناً وبدون اذن المالك ورضاه ، ومورد هذه القاعدة صورة الشك في ذلك ، فتفترق القاعدتان من حيث المورد كافتراقهما من حيث الحكم والمفاد .
الجهة الرابعة -
في مقدار حجيّة القاعدة وموارد جريانها ،
فإنه قد وقع الخلاف في جملة من الموارد بعد الاتفاق على أصل الاعتبار في الجملة ، فنقول : لا شبهة في جريانها في الأعيان المملوكة إذا كانت العين في حدّ نفسها قابلة للنقل والانتقال ، ولم تكن من قبيل الأعيان الموقوفة ، بل ولا من الأراضي المفتوحة عنوة العامرة حال الفتح حيث ؛ إِن جواز النقل والانتقال في الوقف يحتاج إلى عروض بعض العناوين المجوزة كالخراب ومثله المذكورة في محلَّه ، وفي الأراضي المفتوحة يحتاج إلى أن يرى وليّ المسلمين المصلحة في نقلها ، وهذا الذي ذكرنا انّما هو من جهة كونها عيناً ومن جهة القابلية للنقل والانتقال ، وأمّا من الجهات الأخر كعدم كون اليد من أوّل حدوثها مجهولة العنوان ، وعدم كون ذي اليد معترفاً بأنها ليست له ، وغير ذلك فهو محلّ خلاف كما سيأتي ،
وبالجملة فموارد الخلاف كثيرة :
الأوّل المنافع ،
فإنه وقع الإشكال في جريان قاعدة اليد فيها ، ولكن الظاهر هو الجريان ؛ لإطلاق قوله « 1 » ( ع ) في موثقة يونس المتقدمة : من استولى على شيء منه فهو له ؛ لان المنافع من جملة الأشياء ، مضافاً إلى ظاهر الرواية المتقدمة الواردة في الرّحى التي كانت لرجل على نهر قرية ، فأراد صاحب القرية ان يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ، المستلزم لتعطيل الرّحى ؛ إِذ حكم ( عليه السلام ) بوجوب اتقّاء اللَّه ، والعمل
هامش
« 1 » الوسائل 17 : 525 ب 8 من كتاب ميراث الزوجين ح 3 .