العبادات مستحبة بالنسبة إلى الصّبي .
ولكن الظاهر أنه بناء على التمرين لا يلزم نيّة الوجوب ؛ لأنه وإن كان بناء عليه يكون المطلوب حصول صورة العمل بالنحو الذي يقع من البالغ ، الَّا ان لزوم نية الوجوب ممنوعة ؛ لأن الغرض حصول التمرين العملي ليسهل عليه الإتيان به بعد البلوغ ، ولا دخالة للنيّة في ذلك فتدبّر .
الرّابع ان عبادات الصّبي شرعية
فيها ثواب أصل العمل مثل ثواب عمل البالغ ، لكنه في الصبي يرجع الثواب إلى الوليّ ولا يستحقّه الصغير بوجه .
الخامس التفصيل بين العبادات الواجبة كالفرائض اليومية وبين العبادات المستحبة
كصلاة الليل ، بالقول بالشرعية في الثانية وعدمها في الأولى .
الجهة الثانية -
في أدلة الأقوال والاحتمالات المذكورة في الجهة الأولى ،
فنقول :
امّا دليل القول الثاني وهو عدم المشروعية وكون عباداته تمرينية صرفة لا يترتب عليها ثواب بالنسبة إلى الصغير أصلًا فهو مضافاً إلى أصالة عدم ترتب الثواب الَّا بالدليل وهو منتف ، وانصراف الأدلة العامة الواردة في التكاليف مطلقا عن الصّبي واختصاصها بالبالغ ، ووضوح تقيد بعض الأحكام قطعاً بالبلوغ كالواجبات والمحرّمات من جهة الإيجاب والتحريم حديث رفع القلم عن الصبي المعروف المعتمد عليه عند العامة والخاصة ، وتقريب دلالته : انّ ظاهر الحديث رفع قلم مطلق التكليف أعم من الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة بل المباح ايضاً ، فالمعنى : ان
القواعد الفقهية — صفحة 345
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٤٥