تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الخاصة الواردة في هذا المجال ، لا إلى قاعدة نفي السّبيل ، وعليه فيمكن ان يقال باستفادة الحكم بالبطلان في المقام من تلك الرّوايات ؛ نظراً إلى أنه إذا لم يرض الشارع بالحدوث فالظاهر عدم رضائه بالبقاء ايضاً ، وأمّا قوله « 1 » تعالى : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » فلم يعلم أن المراد بالرجال هم الأزواج وبالنساء هن الزوجات ، بل هو في مقام تفضيل الجنس على الجنس واللازم الرجوع إلى التفسير . ومنها : عدم ثبوت حق القصاص للكافر إذا كان القاتل مسلماً ؛ فان ثبوت هذا الحق من أظهر مصاديق السبيل ، ومقتضى حكومة القاعدة على أدلة القصاص عدم ثبوته في هذا الفرض ، ولكن مقتضى ما ذكروه في باب إتلاف المسلم مال الكافر من ثبوت الضمان له عليه لأنّ منشأه فعل نفس المكلف ثبوت القصاص هنا أيضاً ؛ لأن موجبه القتل المتحقق من القاتل فأيّ فرق بين الإتلاف الموجب للضمان وبين القتل الموجب للقصاص ، والعمدة في هذا المقام ايضاً روايات دالة على أن المسلم لا يقتص منه بيد الكافر ، لا قاعدة نفي السبيل . ومنها غير ذلك من الموارد الكثيرة التي تظهر بعد التتبع في مختلف أبواب الفقه . خاتمة - تشتمل على بيان أمرين : أولهما لا شبهة في أن المراد بالمؤمنين في آية نفي السبيل خصوصاً بقرينة المقابلة مع الكافرين هو المسلمون وهم المظهرون والمعترفون بنبوة نبيّنا محمد ( ص ) وانه رسول من قبل اللَّه ، وإن كلّ ما جاء به من الاحكام
هامش
« 1 » سورة النساء : 34 .