الأوّل : انه يظهر من جملة من أعاظم الفقهاء المخالفة وعدم الالتزام أو الترديد في هذه القاعدة ، فعن العلَّامة في التذكرة « 1 » انه رجّح تقديم قول الموكَّل عند دعوى الوكيل التصرف قبل العزل ، وتردّد فيه في التحرير « 2 » .
واستظهر من فخر الدين في الإيضاح « 3 » عدم قبول دعوى الزوج في العدة الرّجوع ، وجعل نفس الدعوى رجوعاً ، وتردّد في ذلك في موضع من القواعد ، وعن الشهيد في القواعد « 4 » الاستشكال في دعوى الزوج الرّجعة ، وعن المحقق « 5 » الثاني إنكار هذه القاعدة رأساً ؛ إِذ تردّد في قبول إقرار العبد المأذون ، وفي قبول قول الوليّ في تزويج بنته لو أنكرت ، بل ولو لم تنكر ؛ لجهلها بالحال .
لكنّه ذكر الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) في رسالته « 6 » في هذه القاعدة « ان الإنصاف أن القضية المذكورة في الجملة اجماعيّة ، بمعنى انه ما من أحد من الأصحاب ممّن وصل إلينا كلامهم الَّا وقد عمل بهذه القضية في بعض الموارد ، بحيث يعلم أن لا مستند له سواها ؛ فان من ذكرنا خلافهم انّما خالفوا في بعض موارد القضية وعملوا بها في مورد آخر ، إلى أن قال : وكيف كان فلم نجد فقيهاً أسقطه عن استقلال التمسك » .
هامش
« 1 » التذكرة 2 : كتاب الوكالة الباب التنازع الوكيل والموكّل .
« 2 » التحرير 236 .
« 3 » إيضاح الفوائد 3 : 331 .
« 4 » القواعد والفوائد 1 : 401 تلاحظ .
« 5 » جامع المقاصد 9 : 217 .
« 6 » المكاسب : 370 .