من جنسه أو من غيره ، كما هو ظاهر كلام الأصحاب ، بل صريح جماعة منهم كالمحقق « 1 » والشهيد « 2 » الثانيين ، أو لزوم ردّ المثل أو قيمة المبيع بناء على كون مفاد القاعدة مجرد الضمان دون الانفساخ ، كما هو ظاهر بعض الكلمات كالشهيد في الدروس « 3 » ، وبالجملة لا يجب عليه بمقتضى قاعدة الإلزام ردّ شيء إلى المشتري المخالف .
2 الوديعة ، وفيها فرعان :
الأوّل الوديعة المحفوظة عند من يساكن المستودع عادة ، وقيل في تطبيق القاعدة عليها ما هذه عبارته : « الوديعة عندنا ليست بمضمونة مع المحافظة عليها ، من غير فرق بين ان يحفظها الإنسان عند ولده أو زوجته أو غيرهما ، بل عند كل شخص يحفظ عنده ماله عادة ، قال العلامة الحلَّي ( قده ) في تبصرته « 4 » في البحث عن الوديعة : « ويضمن المستودع مع التفريط لا بدونه » وقال المحقق في الشرائع « 5 » في المورد نفسه : « وإذا استودع وجب عليه الحفظ ، ولا يلزمه دركها لو تلفت من غير تفريط أو أخذت منه قهراً » امّا أبو حنيفة فقد ذهب إلى عدم وجوب الضمان لو أودعها عند من يساكنه من العيال ، قال في الفقه على المذاهب الأربعة « 6 » : الحنفيّة قالوا : على أن
هامش
« 1 » شرائع الإسلام 2 : 23 .
« 2 » اللُّمعةِ 3 : 450 ، 459 والمسالك جزء 1 178 و .
« 3 » الدروس 3 : 273 ، 272 .
« 4 » تبصرة المتعلمين : 140 .
« 5 » شرائع الإسلام 2 : 129 .
« 6 » الفقه على المذاهب الأربعة 3 : 252 و 253 .