الزوجية الأولى بوجه ، وأصرح من الجميع قوله « 1 » ( ع ) : اما انه مقيم على حرام ؛ فإنّه مع فرض عدم حصول البينونة والفراق بمجرد الطلاق ، كيف يكون مقيماً على حرام ؟ وحمل الحرمة على حرمة التجري الصادر منه باعتقاد كونها مطلقة ، في غاية البعد ، ويؤيد ما ذكر دعوى ابن إدريس « 2 » الإجماع عليه حيث قال : « قد روى أصحابنا روايات متظاهرة بينهم متناصرة واجمعوا عليها قولًا وعملًا انّه ان كان المطلق مخالفاً وكان ممن يعتقد لزوم الثلاث لزمه ذلك ، ووقعت الفرقة ، وإنما لا تقع إذا كان الرجل معتقداً للحق » .
كما أنه ربما يقال بالثاني ، كما ذكره المحقق البجنوردي « 3 » ( قده ) إِذ قال : « ان أمرهم ( عليهم السلام ) بتزويجهم أو أخذ المال في مورد التعصيب أو المعاملات الفاسدة والضمانات غير الصحيحة مع أن لهم الولاية العامّة ، يدل على أنهم ( ع ) جعلوا نفس العقد عليهن طلاقاً لهن وتزويجاً للزوج الثاني ، قال : وبناء على ما ذكرنا يكون العقد واقعاً على امرأة خلية ؛ لأن زمان حصول زوجيتها للثاني ، مع زمان عدم زوجيّتها للأول واحد ؛ لأنهما معلولان لعلة واحدة وهو العقد الواقع عليها » .
والتعبير بان لهم الولاية العامة يفيد كون ذلك من باب الولاية ، مع أن ظاهر الروايات المتقدمة خلافه ، وإن ذلك من قبيل سائر الأحكام المبيّنة في كلامهم ( ع ) ، كما أن ظاهرها هو القول الأوّل الذي مرجعه إلى حصول الفراق بمجرد الطلاق ، والتعبير بالإلزام يناسب هذا المعنى ؛ فان
هامش
« 1 » راجع الوسائل 15 : ب 30 من أبواب مقدمات الطلاق .
« 2 » السرائر 2 : 685 .
« 3 » القواعد الفقهية 3 : 167 .