الذي ذكرنا ، فلم يرد دليل على التخصيص والتقييد ، واللازم الرجوع إلى أصالة العموم أو الإطلاق .
ولو فرض ان يكون المخصص واحداً عنواناً بحسب الواقع ، ودار امره بين الأقل والأكثر ، وانه هل هو عنوان اليد غير العادية ، أو عنوان اليد المأذونة ؟ فاللازم الاقتصار على القدر المتيقن ، والرجوع في الزائد إلى الأصل المذكور ، كما إذا تردد أمر الفاسق عن عموم وجوب إكرام العلماء ، بين ان يكون خصوص مرتكب الكبيرة ، أو أعم منه ومن مرتكب الصغيرة ، والفرق بكون عنوان الخارج معلوماً في المثال ، غاية الأمر الشك في معناه وثبوت الشبهة في مفهومه ، بخلاف المقام إذ لا يعلم الخارج بعنوانه كما ذكرنا ، لا يكون فارقاً في الحكم وفي لزوم الرجوع في الزائد المشكوك إلى أصالة العموم أو الإطلاق ، فانقدح انه لو بلغت النوبة إلى التخصيص ، لا دليل على أزيد من خروج اليد المأذونة ، ويبقى الباقي تحت القاعدة ، وعليه فيجوز التمسك بها في باب المقبوض بالبيع الفاسد ايضاً ، كما فعله الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) في المكاسب « 1 » .
وأمّا من الجهة الثانية فنقول : امّا المنافع المستوفاة ، فالظاهر أنه لا إشكال في ضمانها ، لا لشمول قاعدة حرمة مال المسلم كحرمة دمه ، وإن مال المسلم لا يحلّ الَّا بطيب نفسه ؛ لانّ البحث انّما هو في ضمانها بملاحظة قاعدة ضمان اليد ، لا بملاحظة مطلق القواعد ، مع أنه في دلالة مثل قوله ( ع ) لا يحلّ مال امرئ مسلم « 2 » . . على الضمان تأمل وإشكال ، بل لأجل انها
هامش
« 1 » كتاب المكاسب : 104 .
« 2 » الوسائل 19 : 3 ب 1 من أبواب القصاص في النفس ح 1 .