غير واحد منهم ، ان السيرة على حجية خبر الواحد في الموضوعات مردوعة ، بما ورد في ذيل رواية « مسعدة بن صدقة » من قوله « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين أو تقوم به البينة » « 1 » .
حيث حصر ما يثبت به الموضوعات ، في « الاستبانة » ( أي العلم ) و « قيام البينة عليه » ولو كان خبر الواحد كالبينة معتبرا شرعا لبيّنة عليه السلام لا محاله » .
ثمَّ أجاب عنه : « أو لا بان الرواية ليست بصدد الحصر ، لوضوح ان النجاسة وغيرها كما تثبت بهما كذلك تثبت بالاستصحاب وبأخبار ذي اليد .
ثانيا : ان الرواية غير صالحة للرادعية لضعفها .
ثالثا : ان عدم ذكر اخبار العادل في قبال البينة والعلم انما هو لأجل خصوصية في مورد الرواية ، وهي ان الحلية في مفروض الرواية كانت مستندة إلى قاعدة اليد في مسألة الثوب ، ومن المعلوم انه لا اعتبار لاخبار العادل مع اليد .
ورابعا : البينة في الرواية كما تقدم بمعنى الحجة وما به البيان ، وهو الذي دلت الرواية على اعتباره في قبال العلم الوجداني » « 2 » .
وبعض ما ذكره وان كان لا يخلو عن اشكال مثل ما أفاده أخيرا ، لما مر عليك من أن البينة في مصطلح الاخبار بمعنى شاهدي عدل ، وقد أثبتنا ذلك بدليل قاطع ولكن في بعضها الأخر كفاية ، مثل عدم اعتبار سند رواية « مسعدة » وعدم كونها في مقام الحصر ، وسيأتي ان شاء اللَّه في الجواب عن الإشكال الثاني ما ينفعك في المقام أيضا .
الثاني - ان خبر الواحد لو كان حجة في الموضوعات لم يبق حاجة إلى البينة
هامش
« 1 » الوسائل ج 12 كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به الباب 4 الحديث 4 .
« 2 » التنقيح ج 1 ص 319 .