لي بينة ، وقال إن كان ثقة فلا يقربها وان كان غير ثقة فلا يقبل منه « 1 » .
والحديث ظاهر الدلالة على المقصود .
3 - ونظيرها من بعض الجهات ما عن فقه الرضا قال : « ان كان البائع ( أي البائع للأمة ) ثقة وذكر انه استبرأها جاز نكاحها من وقته ، وان لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة » « 2 » .
والأصل وان كان يقتضي عدم الوطي فلا يحتاج إلى الاستبراء ، ولكن لما كان ذلك غالبا في الإماء كان ظاهر حالهن كونهن موطوئة ، فلزم الاستبراء ، الا ان يكون البائع ثقة ، بل الظاهر من الرواية ان الوطي أمر مفروغ فيها .
هذا ولكن في سند الحديث ( فقه الرضا ) اشكال معروف .
4 - ما ورد في « أبواب الأذان » من جواز الاعتماد على أذان المؤذن العارف الثقة ، مثل ما رواه عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال :
« المؤذن مؤتمن والامام ضامن » « 3 » .
إلى غير ذلك مما دل على اعتبار أذان المؤذن مطلقا المحمول على العارف بالوقت الثقة وان كان من المخالفين .
هذا ولكن الاعتماد على أذان العارف يمكن ان يكون من باب جواز التعويل في دخول الوقت على الظن المطلق ، وهو من أسباب الظن ، فلا يدل على جواز الاعتماد عليه في موارد يعتبر العلم ، أو ما يكون بمنزلته .
واستدل « ابن قدامة » في « المغني » في باب أوقات الصلاة بما روي عن طرقهم عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : المؤذن مؤتمن ، على حجية أذان الثقة العالم بالوقت « 4 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 14 كتاب النكاح أبواب عقد النكاح الباب 23 الحديث 2 .
« 2 » مستدرك الوسائل ج 2 ص 486 .
« 3 » الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة الباب 3 الحديث 2 .
« 4 » المعنى ج 1 ص 342 .