والظاهر أنها متحدة مع ما سبق ولا دليل على كونها رواية أخرى .
ويستفاد عموم هذا الحكم من عدة روايات في خصوص أبواب المياه أيضا .
منها ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر » « 1 » .
وما أرسله المحقق في المعتبر قال قال عليه السّلام قال : « خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه » « 2 » .
وما رواه داود بن فرقد من أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : . « وجعل لكم الماء طهورا » ( اقتفاء لما يظهر من آيات الذكر الحكيم من كون الماء طهورا ) « 3 » .
إلى غير ذلك مما ورد في هذا المعنى .
ولكن العمدة من ذلك هو « موثقة عمار » لان غيرها وردت في موارد خاصة لا يمكن الاستناد إليه في هذه القاعدة الكلية ، ولكن كفى بها دليلا على المطلوب بعد العمل بها ، من ناحية الأصحاب رضوان اللَّه عليهم مع اعتبار سندها في نفسه .
إذا عرفت ذلك فاعلم : انه قد يشك في كون شيء طاهرا أو نجسا من ناحية الشبهة الموضوعية ، كما إذا شك في غليان العصير بناء على نجاسته بالغليان ، أو في صيرورة العنب خمرا بناء على ما هو المشهور من نجاسة الخمر ، أو في كون إنسان كافرا أو مسلما إذا لم يكن له حالة سابقة ، بناء على ما هو المعروف من نجاسة الكفار وكذا إذا شك في تغيّر الماء بأحد أوصافه الثلاثة ، أو إصابة الثوب واللباس شيء من النجاسات . أو في البلل المشتبه بالبول والمني فشك انه بلل طاهر أو نجس ، أو غير ذلك مما لا يحصى .
هامش
« 1 » الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق الحديث 5 .
« 2 » الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق الحديث 9 .
« 3 » الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق الحديث 4 .