قلنا : ليس المدار في المعاملات على الدواعي الشخصية ، بل الملاك على الدواعي النوعية ، فبحسب النوع ، الشرط تابع ، وأصل المتاع مقوم ، وهذا هو معيار تعدد المطلوب عند العقلاء ، ولذا لا يفرقون في مباحث خيار العيب بين من يكون وصف الصحة مقوما عنده شخصيا ، ومن لا يكون كذلك .
والحاصل ان قواعد الشرط وبناء العقلاء لا تدور مدار الدواعي الخاصة لا في مقامنا هذا ولا في غيره وانما تدور مدارها نوعيا .
ومن هنا يظهر ان ما افاده « المحقق النراقي » في « عوائده » ما لفظه :
« لا يخفى ان ما ذكروه ان العقود تابعة للقصود فإنما هو على سبيل الأصل والقاعدة على ما عرفت ، ويمكن ان يتخلف في بعض المواضع ، لدليل خارجي ، كان يحكم الشارع بصحة عقد مع فساد شرطه ، فيقال ان ذلك خارج عن القاعدة بالدليل » « 1 » .
منظور فيه ، لما عرفت من أن هذا ليس تخصيصا في القاعدة ، ولا يكون خارجا عنها بدليل .
ومنه يظهر الحال في تخلف وصف الصحة ومسئلة خيار العيب فلا نحتاج إلى مزيد بحث فيه .
هذا كله بناء على كون الشرط الفاسد غير مفسد واما بناء على الإفساد فلا كلام .
6 - وقد يورد عليها أيضا بما إذا باع ما يملك على ما لا يملك
( مبنيا على المعلوم ) أو باع ما يملك على ما لا يملك ( مبنيا على المجهول ) فان المتعاقدين قصدا المعاملة في مجموع المبيع والثمن ، واما المبادلة بين بعض الثمن والمثمن
هامش
« 1 » العوائد ص 54 .