ولا بد من البحث عن القاعدة أو لا بعنوان كلي ، ثمَّ نتكلم في فروعها وخصوصياتها فنقول ، ومن اللَّه سبحانه التوفيق والهداية : ان المعروف بين من تعرض لهذه القاعدة ثبوت اللزوم في جميع العقود الا ما خرج بالدليل ، ولكن لم يتعرض لها بعنوان كلي كثير من الأصحاب ، وان تعرضوا لها بعنوان جزئي في بعض العقود كعقد الإجارة والمساقاة وغيرهما .
وإليك بعض كلماتهم في المقامين :
اما المقام الأول :
قال العلامة الأنصاري في مكاسبه : لا إشكال في أصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه شرعا ، وكذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز ، كالصلح من دون عوض والهبة « 1 » .
وقال الشهيد ( ره ) في القواعد : « الأصل في البيع اللزوم ، وكذا في سائر العقود ويخرج عن الأصل في مواضع لعلل خارجة » « 2 » .
وقال الشهيد الثاني في « المسالك » : في شرح قول المحقق « والإجارة عقد لازم » ما نصه : « لزوم عقد الإجارة موضع وفاق وعموم الأمر بالوفاء بالعقود يتناوله .
، واما الأسباب المقتضية في الفسخ فستأتي مفصلة ان شاء اللَّه « 3 » .
وذكر الشيخ في « الخلاف » في باب الإجارة : انها من العقود اللازمة ، متى حصل لم يكن لأحدهما فسخ الإجارة ، دليلنا ان العقد قد ثبت . وأيضا قوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ، فأمر بالوفاء بالعقود والإجارة عقد ، فوجب الوفاء به « 4 » .
هامش
« 1 » المكاسب ص 85 .
« 2 » القواعد والفوائد ج 2 ص 242 .
« 3 » المسالك ، ج 1 ص 320 .
« 4 » الخلاف ج 2 كتاب الإجارة مسألة 2 ص 206 .