تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وورود مسئلة الرد في كلام السائل كما في الرواية الثانية لا ينافي ما ذكرناه بعد إمضاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله له على فرض صدور هذه الرواية . نعم لا يبعد التعدي من مورد الروايات إلى مطلق الخيار ، فإذا جاز الرد بالخيار فانتفع منه منافع ، وقلنا بعدم منع الانتفاع من الرد بالخيار ، فمقتضى الرواية عدم ضمان هذه المنافع ؟ وكون خراجه بضمانه ، بناء على كون الضمان على المشتري والمنتقل اليه المال في أمثال المقام فتأمل . هذا بحسب مورد الرواية واما بحسب معناهما في اللغة ، فقد قال الجوهري في الصحاح : الخرج والخراج الإتاوة « 1 » والخرج أيضا ضد الدخل ، وقال في معنى الضمان : ضمن الشيء بالكسر كفل به ، فهو ضامن وضمين ، وضمنه الشيء تضمينا وتضمنه عنه مثل غرمه . وقال الراغب في المفردات : والخراج يختص في الغالب بالضريبة على الأرض وقيل العبد يؤدي خرجه اي غلته . وقيل الخراج بالضمان اي ما يخرج من مال البائع فهو ما سقط بإزائه عنه من ضمان المبيع . وقال الطريحي في مجمع البحرين « الخراج » بفتح المعجمة ما يحصل من غلة الأرض ، وقيل يقع اسم الخراج على الضريبة والفيء والجزية والغلة . وقال : ضمنت المال التزمته ويتعدى بالتضعيف فيقال ضمّنته المال ، اي التزمته إياه ، وما عن بعض الاعلام : « الضمان » مأخوذ من الفم ، غلط من جهة الاشتقاق لان نونه أصلية ، والفم لا نون فيه إلى غير ذلك مما ورد في كتب أهل اللغة . والمناسب من بين هذه المعاني بحسب مورد الرواية هو ما عرفت لا غير ، اعني كون الضمان هو ضمان الحاصل من العقود الصحيحة بالثمن المعلوم والخراج هو المنافع المستوفاة .
هامش
« 1 » الإتاوة من « اتو » بمعنى « الخراج » .