فبايعته فقال : من سبق إلى ما لم يسبقه اليه مسلم فهو له « 1 » .
وهذه الرواية أوسع نطاقا من الجميع ، وهي التي استند إليها الأصحاب في مختلف الأبواب ، فهل هو كاف لجبر سندها ، أو لم تبلغ هذا المبلغ ؟ لا يخلو عن اشكال . هذا ولكن لا يبعد إلغاء الخصوصية مما سبق من روايات الأصحاب وما ورد في منابع حديثنا .
وهناك روايات أخرى واردة في موارد خاصة لا يبعد اصطياد العموم منها وإلغاء الخصوصية عنها مثل ما يلي :
4 - ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سوق المسلمين كمسجدهم يعني إذا سبق إلى السوق كان له ، مثل المسجد « 2 » .
وقوله ( يعني إلخ ) الظاهر أنه من كلام الراوي ، فلا يمكن الاستناد إليه كرواية .
5 - ومن طرق العامة في هذا المعنى ما عن أصبغ بن نباتة ، قال إن عليا عليه السّلام خرج إلى السوق فإذا دكاكين قد بنيت بالسوق ، فأمر بها فخربت فسويت ، قال ومر بدور بني البكاء ، فقال هذه من سوق المسلمين ، قال فأمرهم أن يتحولوا وهدمها قال وقال علي عليه السّلام من سبق إلى مكان في السوق فهو أحق به ، قال فلقد رأيتنا ( رأينا ) يبايع الرجل اليوم هاهنا ، وغدا من ناحية أخرى « 3 » .
وذيل الرواية يؤكد ما ذكرنا في أمر السوق في تلك الأعصار .
6 - وما رواه أبو صالح عن أبي هريرة عنه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا قام الرجل من مجلسه ثمَّ عاد اليه فهو أحق به ، فقام رجل من مجلسه فجلست فيه ثمَّ عاد فأقامني أبو صالح عنه « 4 » 7 - وما رواه نافع عن ابن عمر ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا يقيم الرجل
هامش
« 1 » السنن للبيهقي ج 6 ص 142 ( باب من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد ) .
« 2 » الوسائل ج 12 أبواب آداب التجارة الباب 17 الحديث 2 .
« 3 » السنن للبيهقي ج 6 ص 151 .
« 4 » السنن للبيهقي ج 6 ص 151 .