تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المقام الثالث في أنه هل تترتب على ذلك الفعل أو الترك المخالفين للحق الآثار الشرعية التي رتبها الشارع عليهما لو صدرا عنه بميله واختياره أم لا ، بل صدورهما من باب التقية يوجب رفع تلك الآثار . مثلا بناء على أن الفقاع خمر استصغره الناس وأن الخمر نجس يكون الفقاع نجسا فإذا استعمله تقية أو توضأ به تقية بناء على جواز الوضوء بالمايع المضاف عندهم ، فهل استعماله يوجب رفع أثر تنجيسه فبعد ارتفاع الخوف وحصول الامن لا يجب غسل موضع ملاقاته للمشروط بالطهارة ، أم لا لان التقية لا يرفع الأثر الوضعي المترتب على هذا الفعل ، الظاهر هو ترتب أثره عليه وعدم ارتفاع أثر ذلك الفعل بواسطة التقية فينجس ملاقي الفقاع والنبيذ ، وإن كان شربهما يجوز للتقية . نعم لو جوزنا الوضوء به تقية فلا يجب إعادة الصلاة التي صلاها بذلك الوضوء نعم لو شرب الفقاع أو النبيذ تقية لا يحد ، وذلك من جهة أن هذا الأثر اخذ في موضوعه التعمد والاختيار . فالضابط الكلي هو أنه لو كان موضوع الأثر في الفعل الذي يتقى به هو ذلك الفعل مطلقا ، سواء كان مختارا أو مضطرا فيترتب عليه ذلك الأثر ، وإلا لو كان مخصوصا بحال الاختيار فيترتب عليه إذا أتى به تقية ، فتعمد الأكل والشرب في نهار رمضان موجب لبطلان صوم من وجب عليه الصوم وإن صدر منه تقية ، وذلك من جهة أن بطلان الصوم أثر تعمد الأكل والشرب سواء كان مختارا أو مضطرا . ثم إن هاهنا أمورا يجب التنبه عليها .