قاعدة حرمة إهانة المحترمات في الدين
ومن جملة القواعد الفقهية حرمة إهانة حرمات الله والاستخفاف بها ،
وفيها جهات من البحث :
الأولى
في بيان المراد من هذه القاعدة
فنقول : أما الحرمة فمعلومة عند كل أحد وأنها أحد الأحكام الخمسة
التكليفية وهو طلب ترك الشئ وعدم رضاه بفعله ، بحيث يلزم عليه الترك ولو فعل
كان عاصيا يستحق العقاب عليه ،
وأما الإهانة فهي مصدر باب الافعال ، والفعل أهان يهين ، والمراد به
الاستخفاف والاستحقار فأهانه أي استخف به وحقره وعده ذليلا .
وأما الحرمات فقال في القاموس إن الحرمة بضمتين وكهمزة ما لا يحل
انتهاكه ( 1 ) وذكر الزمخشري أيضا كذلك في الكشاف ( 2 ) في قوله تعالى حرمات الله . ( 3 )
والمراد ها هنا في هذه القاعدة مطلق ما هو محترم في الدين ، وله شأن عند الله على
اختلاف مراتبها كالكعبة المعظمة ومسجد الحرام وسائر المساجد والقرآن
هامش
1 . " القاموس المحيط " ج 4 ، ص 96 ( حرم ) .
2 . " الكشاف " ج 3 ، ص 154 .
3 . الحج ( 22 ) : 30 .