قاعدة كل ما يصح اعارته يصح اجارته *
ومن القواعد الفقهية المشهورة هي قاعدة كل ما صح إعارته صح إجارته
والبحث فيها من جهات :
الأولى
في بيان المراد منها
فنقول إن مفاد هذه القاعدة ان كل شئ يصح اعارته من جهة أنه عين يصح
الانتفاع بها مع بقاء نفسها ، يصح إجارته ، فمثل الأطعمة والأشربة مما ينتفع بها ، ولكن
الانتفاع بها باتلافها وإعدامها لا مع بقاء عينها ، لا يصح إعارتها ، وذلك لان حقيقة
العارية عبارة عن تمليك منفعة شئ أو الانتفاع به مع بقاء ذلك الشئ في ملك المعير .
وقد يقال بأنها عبارة عن تسليط المستعير على الانتفاع به مع بقاء العين في
ملكه
وهذا أحسن وأجود من التعريف الأول ، أما كونه أجود من تمليك المنفعة ، فلانه
ليس له أن ينقلها إلى شخص آخر ، وأيضا لا ترثها الورثة ، ولو كانت العارية تمليك
المنفعة لجاز النقل إلى غيره ، وكانت ترثها الورثة ، وأما كونها تمليك الانتفاع ففرع
قابلية الانتفاع لكونه ملكا .
وهذا مشكل ، لان الملكية اعتبار عقلائي أمضاها الشارع في موارد وأسقطها في
هامش
* . " الحق المبين " ص 72 .