قاعدة بطلان كل عقد بتعذر الوفاء بمضمونه *
ومن جملة القواعد الفقهية بطلان كل عقد بتعذر الوفاء بمضمونه
والبحث فيها من جهات .
الأولى
في بيان المراد منها وما هو مفادها
فنقول : المراد منها أن المتعاقدين والمتعاملين إذا تعاقدا وتعاهدا والتزما مثلا في
باب البيع بأن تكون هذه العين التي لأحدهما ملكا للآخر بعوض ثمن المسمى من
الاخر لصاحب تلك العين ومالكه ، فالوفاء بهذه المعاهدة عبارة عن أن صاحب العين
يسلم تلك العين إلى مالك الثمن ، وكذلك الامر من طرف مالك الثمن .
فوفاؤه بهذه المعاملة معناه تسليم الثمن إلى مالك تلك العين ، وتسلم العين منه فإذا
تعذر الوفاء بالمعنى المذكور تعذرا دائميا ، يكون مثل هذه المعاهدة لغوا باطلا عند
العقلاء ، ولا فرق بين أن يكون تعذر الوفاء من طرف واحد أو من طرفين ، وفي كلتا
الصورتين تكون المعاملة باطلة لان المعاهدة من الطرفين والعقد قائم بكلا
المتعاقدين فعجز أحدهما في بطلان تلك المعاملة مثل عجز الطرفين .
وهذا الامر يجري في جميع العقود والمعاملات ، ففي باب الإجارة مثلا لو آجر
دارا أو دكانا أو خانا أو دابة أو سيارة أو طيارة أو غير ذلك مما يصح تمليك منفعته
هامش
* . " قواعد الأحكام " ج 2 ، ص 112 .