هذه القاعدة ، بل لو لم تثبت هذه القاعدة ولم يوجد عليها دليل أيضا لا يجوز قطع تلك
الواجبات لان مرجع قطعها وإبطالها بالمعنى الذي ذكرنا للابطال تفويت تلك
الواجبات وتركها في وقتها ، مع أنها مضيقة فهذا شئ معلوم فعمدة الكلام في
الواجبات الموسعة والمستحبات .
وكذلك جواز قطعها لعذر دل الدليل عليه لا ينافي مع هذه القاعدة ، وذلك من
جهة أن مفاد هذه القاعدة عدم جواز القطع بعنوانه الأولى فلا ينافي الجواز لطرو
عناوين اخر كطرو ضرر أو حرج وأمثالهما من الحالات الطارئة .
الجهة الثانية
في أنه ما الدليل على هذه القاعدة ؟ أي حرمة إبطال الأعمال العبادية
وهو أمور :
الأول الاجماع ، وادعاه جمع في خصوص الصلاة وتعبيراتهم وإن كانت مختلفة
ولكن مفاد كلها واحد ، وهو الاتفاق وعدم الخلاف في عدم جواز قطع الصلاة اختيارا
ولغير عذر ، بل ادعى في شرح المفاتيح أنه من بديهيات الدين .
وفيه أن الاجماع على فرض وجوده لا يثبت كلية هذه القاعة ، نعم على تقدير
ثبوته يكون دليلا على تحريم قطع الصلاة فقط .
الثاني قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا
أعمالكم . ( 1 )
والاستدلال بهذه الآية على حرمة رفع اليد عن المركبات العبادية في أثناء
العمل ، أو الاتيان بمانع أو قاطع يمنع عن إتمام العمل صحيحا مبنى على أن يكون
هامش
1 . محمد ( 47 ) : 33 .