نتكلم في أنه إذا كان المال المشترك متحد الجنس وكان من المكيل أو الموزون هل يأتي
فيه الربا أم لا .
الجهة الثالثة
في موارد الاستثناء عن هذه القاعدة .
منها بين الوالد وولده بمعنى أنه يجوز أن يأخذ الفضل كل واحد منهما من
الاخر ، وإن كان العوضان في المعاملة التي تقع بينهما متحدي الجنس أو في حكمه
وكانا من المكيل أو الموزون .
ومنها بين المولى ومملوكه .
ومنها بين الرجل وزوجته .
ومنها بين المسلم والحربي بمعنى أنه يجوز للمسلم أن يأخذ الفضل من الحربي ، لا
أن يعطيه ، وأما غير الحربي سواء كان ذميا أو معاهدا ففيه كلام نتكلم فيه إنشاء الله
تعالى ، ونسب الخلاف في هذه المسألة إلى المرتضى ( 1 ) والأردبيلي ( 2 ) قدس سرهما ،
وقيل برجوع المرتضى عما قال ، وأنه وافق المشهور .
وعلى كل حال المدرك في هذا الحكم هو الاخبار وأما الاجماعات المدعاة من
الأعاظم في هذا المقام ، فمخدوش صغرى وكبرى ، لما ذكرنا مرارا من أن الاتفاق مع
وجود الروايات ليس من الاجماع المصطلح الذي بنينا في الأصول على حجيته ، وأما
الصغرى فلوجود المخالف ،
هامش
1 . " الانتصار " ص 212 ، " رسائل الشريف المرتضى " جوابات الموصليات الثانية ، ج 10 ، ص 182 .
2 . " مجمع الفائدة والبرهان " ج 8 ، ص 489 .