وبهذا المضمون أخبار كثيرة ولا شك في أن ظاهر هذه الأخبار بطلان المعاملة
المشتملة على تلك الزيادة للنقص الحاصل فيما بعد .
ومنها ما قاله الصادق عليه السلام في رواية سيف التمار أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان
يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لان تمر المدينة أدونهما ولم
يكن علي يكره الحلال ، ( 1 )
ومعلوم أن ظاهر هذه الرواية أن نفس المعاملة ليست بحلال وفاسد لا الزيادة
فقط .
ومنها رواية سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال عليه السلام أخبث المكاسب
كسب الربا ، ( 2 )
فجعل عليه السلام المعاملة المشتملة على الزيادة من أخبث المكاسب ، ومعلوم أن خبث
الكسب ظاهر في فساده وحرمته أي نفس المعاملة لا خصوص الزيادة .
ومنها قوله عليه السلام في رواية حماد عن الحبلي عن أبي عبد الله عليه السلام : الزائد
والمستزيد في النار ، ( 3 )
وظاهر هذا الكلام أن كون الزائد والمستزيد أي المتعاملين في النار يكون
لأجل معاملتهم فتكون تكون المعاملة التي تكون سببا لدخول النار حراما وفاسدا .
وهناك روايات أخر كثيرة لا يشك المتأمل فيها في دلالتها على حرمة المعاملة
هامش
بيع الواحد بالاثنين . . . ، ح 1 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 92 ، ح 313 ، باب بيع الرطب بالتمر ، ح 1 ، " وسائل
الشيعة " ج 12 ، ص 445 ، أبواب الربا ، باب 14 ، ح 3 .
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 188 ، باب المعاوضة في الطعام ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 447 ، أبواب الربا ،
باب 15 ، ح 1 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 147 ، باب الربا ، ح 12 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 423 ، أبواب الربا ، باب 1 ، ح 2 .
3 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 98 ، ح 419 ، باب بيع الواحد بالاثنين . . . ، ح 25 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ،
ص 456 ، أبواب الصرف ، باب 1 ، ح 1 .