وأيضا النقض بصورة تعذر الشرط أو عدم وفاء المشروط عليه وعدم امكان
اجباره ، وكذلك بصورة تخلف الوصف ، فإنهم لا يقولون بالبطلان وفساد العقد في تلك
الموارد .
نعم يقولون بالخيار للمشروط له وفي تخلف الوصف أيضا ، كما اننا نقول هاهنا
أيضا ، وكذلك النقض بصورة تبعض الصفقة ، فإنهم لا يقولون بالبطلان ، مع أن هذا
الاشكال - أي إناطة الرضا بوجود الشرط - هناك أقوى ، من جهة انه في باب
الشروط غالبا الغرض الأصلي يتعلق بمبادلة نفس العوضين أو حصول علاقة
الزوجية بين الطرفين ، والشروط الواقعة في ضمن تلك العقود مقاصد فرعية ، بخلاف
باب تبعض الصفقة ، فان المقصود الأصلي الأولى هو وقوع المبادلة بين تمام كل واحد
من العوضين مع تمام العوض الآخر ، فامر إناطة الرضاء بمجموع كل واحد من
العوضين أهم من إناطة الرضا بمضمون العقد بوجود الشرط ، فكل ما يجيبون عن هذا
الاشكال في تلك الموارد فليكن الجواب في هذا المقام .
وأما الحل : فقد ذكرنا في مسألة تعذر الشرط في قاعدة ( المؤمنون عند
شروطهم ) في الجزء الثالث من هذا الكتاب ( 1 ) ، ولا بأس بالإشارة إليه هاهنا أيضا
اجمالا .
فنقول : ان المبادلة والمعاوضة وقعت بين العوضين مع التراضي أي بدون اكراه
ولا اجبار ، والمراد في باب المعاوضة والتجارة من التراضي هو هذا المعنى لا طيب
النفس ، والا لو كان المراد من التراضي هو هذا المعنى الأخير فلا بد وأن يقال ببطلان
بيع المضطر إلى البيع لغرض عقلائي مع كمال كراهته لهذا البيع . مثلا لو اضطر إلى بيع
داره التي يسكنها لأجل أداء دينه ، أو لأجل حاجة أخرى ، فهو غير راض بهذا البيع ،
بل ربما يبكي ويبيع لأجل تلك الضرورة ، حيث لا حيلة له في رفع حاجته الا بهذا
هامش
( 1 ) راجع ج 3 ص 304 .